تعقد في الولايات المتحدة هذا الأسبوع قمة تجمع قادة أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، في أول زيارة رسمية يجريها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد. وبحسب صحيفة The Guardian – Business، تتصدر جدول أعمال القمة المرتقبة ملفات عدة أبرزها قضايا الذكاء الاصطناعي والعلاقات التجارية الثنائية، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية، وسط توقعات بتجاوز أزمة المناخ وعدم إدراجها ضمن المباحثات.
ومن المرجح أن يحتل الذكاء الاصطناعي مكانة بارزة على جدول أعمال اللقاء، في ظل مطالبات للجانبين بإبرام إطار عمل مشترك لضمان أمن هذه التكنولوجيا ومنع خروجها عن السيطرة البشرية. وأشارت البيانات الواردة إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اقترح مؤخراً تأسيس آلية تواصل مشتركة بشأن قضايا أمن الذكاء الاصطناعي، غير أن خبراء أبدوا تساؤلات حول مدى فعالية هكذا آليات في ظل التجارب التاريخية لخطوط الأزمات الساخنة.
وفي ملف التجارة الذي يُعد العقبة الأبرز في العلاقات بين البلدين، تسببت الإجراءات الجمركية السابقة لترامب والرسوم المتبادلة في توترات اقتصادية واسعة، قبل أن تسهم هدنة تجارية مؤقتة في استقرار العلاقات. ومع قرب انتهاء تلك الهدنة في شهر تشرين الثاني القادم، يسعى الجانب الاقتصادي الصيني إلى تأمين اتفاق طويل الأمد لاستعادة تدفق السلع نحو أكبر أسواقه رغم بوادر الصمود التجاري لبكين.
وعلى صعيد القضايا السياسية والدبلوماسية، نشر السفير الصيني لدى الولايات المتحدة تشيه فنغ مقالاً يحدد فيه ما وصفه بالأخطار أو الخطوط الحمراء الأربعة للقمة، متصدراً إياها قضية تايوان التي تعدها بيسكين شأناً داخلياً بحتاً. وفي المقابل، يرى محللون أن بكين قد تراقب موقف الإدارة الأمريكية الحالية من الدعم العسكري لتايوان، بينما تتطرق المباحثات كذلك إلى ملفات حقوق الإنسان وحالات فردية لمعتقلين، وسط غياب تام لأي نقاش جاد حول أزمة التغير المناخي بعد انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس.
المصدر: The Guardian – Business
الصورة: European Parliament / flickr — رخصة CC BY 2.0 (المصدر)




