أفادت بي بي سي وورلد بأن وزارة العدل الأمريكية قدمت وثائق قضائية تتهم فيها ثلاث مؤسسات إعلامية، حُظر دخولها إلى البيت الأبيض، بترويج أكاذيب يمكن التحقق منها وتقديم تقارير تهدد الأمن القومي، وذلك استعداداً للدفاع عن قرار الحظر أمام القضاء.
وجاءت هذه الوثائق استجابةً لدعوى قضائية مشتركة رفعتها وسائل الإعلام المشمولة بالحظر، وهي شبكة سي إن إن، وموقع بوليتيكو، وشبكة إم إس ناو، ضد الإدارة الأمريكية بعد سحب بطاقات الاعتماد الصحفية لمراسليها ومنعهم من دخول المبنى الأسبوع الماضي بزعم نشر أخبار زائفة، في خطوة وصفتها تلك المؤسسات بأنها غير دستورية وتخرق التعديل الدستوري الأول الذي يحمي حرية الصحافة.
ومن المقرر أن يصدر قاضٍ في محكمة بمقاطعة كولومبيا، يوم الأربعاء، قراراً بشأن إصدار أمر برفع الحظر مؤقتاً في انتظار جلسة استماع كاملة. وبحسب ملفات وزارة العدل، تلقت المؤسسات الثلاث قائمة بما وصفته الإدارة بـحادثات إتقارير تتعلق بأعمال بناء داخل البيت الأبيض وشملت ملجأ أمنياً وقاعة احتفالات جديدة وتحقيقاً في تسريب معلومات داخلي، معتبرة أن الوصول إلى البيت الأبيض يمثل امتيازاً وليس حقاً.
وفي سياق متصل، قدمت 49 مؤسسة إعلامية أخرى، من ضمنها سي بي إس نيوز ونيويورك تايمز وفوكس نيوز، مذكرة قانونية تدعم الدعوى القضائية المذكورة. بالتزامن مع ذلك، انسحبت شبكات تلفزيونية كبرى من ترتيب مشاركة المواد المصورة والمرئية للرئيس المعروف بالمسبح احتجاجاً على الحظر، بينما أطلق البيت الأبيض قناته الخاصة المعنونة بتْرومب تي في لبث مقاطع مصورة للرئيس على مدار الساعة.
واستمرت التوترات يوم الثلاثاء عندما وجه الرئيس الأمريكي انتقادات لصحفية شبكة سي إن إن كاتلين كولينز قبل إلقائه خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة متسائلاً عن سبب تغطيتها لفعالياته، وهو ما رافقه هجوم إلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصف فيه الشبكات الثلاث بالخيانة، بينما أكدت المراسلة لاحقاً عبر الهواء أن شبكتها لم تقدم أي تعهد بعدم التغطية.
المصدر: BBC World
الصورة: Touch Of Light / wikimedia — رخصة CC BY-SA 4.0 (المصدر)




