أحيت المستشارية الثقافية في رئاسة مجلس الوزراء، بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة والآثار والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، على خشبة مسرح الرشيد في بغداد، مهرجان مئوية رواد الشعر العراقي، بدر شاكر السياب، وعبد الوهاب البياتي، وبلند الحيدري، بمناسبة مرور مئة عام على ولادتهم، في احتفاء استعاد حضور ثلاثة أسماء شكلت علامات فارقة في مسيرة القصيدة العربية الحديثة.
وافتتحت الفعاليات بعزف النشيد الوطني، أعقبه عرض قصائد شعرية ممسرحة للسياب والبياتي والحيدري، قدمها الفنانون عزيز خيون، وكاظم القريشي، وفاضل عباس آل يحيى
وشهد المهرجان حضور رئيس هيئة المستشارين في رئاسة مجلس الوزراء، ممثل رئيس مجلس الوزراء، يوسف خلف، والمستشار الثقافي لرئيس الوزراء ورئيس اللجنة العليا للمهرجان، عارف الساعدي، إلى جانب عدد من وكلاء وزارة الثقافة والسياحة والآثار، والشعراء والأدباء العراقيين والعرب، وممثلين عن البعثات الدبلوماسية، وجمهور من المهتمين بالشعر والأدب.
وقال المستشار الثقافي لرئيس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للمهرجان، عارف الساعدي، في كلمة خلال افتتاح المهرجان: إن “هذه المناسبة ليست عابرة في حياة الشعر والثقافة”، مشيراً إلى أن “الاحتفاء يتزامن مع لحظة تاريخية يغادر فيها آخر جندي من قوات التحالف الدولي، ليدخل الشعراء في اليوم الثاني مباشرة”.
وأضاف، أن “اللقاء يأتي بعد مئة عام من ولادة ثلاثة شعراء كبار حملوا أرواحهم وأحلامهم وأسئلتهم إلى القصيدة العربية في لحظة تاريخية فارقة في ذاكرة العالم”، مبيناً أن “ثلاثة شعراء خرجوا من العراق، لكنهم ذهبوا بالشعر إلى العالم، وأخذوا القصيدة العربية إلى مناطق جديدة من اللغة والحلم والقلق والأسئلة”.
وأوضح الساعدي، “لعل أجمل ما نفعله اليوم ونحن نحتفي بمئويتهم ألا نحولهم إلى تماثيل في الذاكرة، بل نعيدهم إلى الحياة، نقرأهم من جديد، ونختلف معهم أحياناً ونحاورهم، ونسألهم: ماذا لو امتد بكم العمر حتى اليوم؟ ماذا ستقولون عن هذا العالم؟ وماذا ستكتبون؟ وبأي حنجرة ستصرخون؟”.
وأعلن الساعدي، أن العام المقبل سيخصص للاحتفاء بالسرد العراقي، بمناسبة مرور مئة عام على ولادة رواد في الرواية والقصة القصيرة العراقية، وهم فؤاد التكرلي، وغائب طعمة فرمان، ومهدي عيسى الصقر.
المصدر: متابعة الحقيقة الآن




